Latest news from Gaza :

الأحد، 11 يناير، 2009
ن تايمز: إسرائيل تحارب "خيال المآتة" في غزة


"حرب كاملة من الفخاخ والخداع في غزة".. لم يكن هذا الوصف الذي أطلقته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية على الحرب التي تشنها إسرائيل حاليا على قطاع غزة، لأحد القادة الفلسطينيين أو المحللين العرب، بل هو وصف إسرائيلي للحرب.
ونشرت الجريدة في عددها الصادر اليوم الأحد تقريرا مطولا لمراسلها في القدس ستيفن إيرلانجر عرض فيه بعضا من شهادات الصحفيين الإسرائيليين الذين رافقوا قوات الغزو البري الإسرائيلية إلى داخل قطاع غزة، عن الكيفية التي تقوم بها المقاومة الفلسطينية بالتصدي للتوغلات البرية الإسرائيلية؟
كما عرض التقرير التكتيكات التي تتبعها المخابرات الإسرائيلية لجمع المعلومات حول أماكن تمركز عناصر المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.
وروى رون بن يشاي، المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية العديد من التفاصيل المثيرة، حول الآليات التي تتبناها المقاومة الفلسطينية في العمل لضرب طوابير الغزو البري الإسرائيلي في محاور تقدمها المختلفة، وخصوصا في شمال القطاع.
ومن بين هذه التكتيكات قيام المقاومين الفلسطينيين بوضع تماثيل وهياكل عليها اللباس العسكري المميز لعناصر كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في مواقع سهلة الرصد في مداخل بعض الأبنية التي هجرها أهلها بفعل القصف العشوائي.
وعلى الإثر يقوم الجنود الإسرائيليون إما بإطلاق النار على هذه الهياكل التي تشبه "خيال المآتة"، أو محاولة الاشتباك معها عن قرب، وبالتالي يسهل قنصهم من جانب المقاومة.
في مرات أخرى قام المقاتلون الفلسطينيون بترك أكوام صغيرة من أسلحتهم في أعلى تلة في شمال غزة، وتلغيمها؛ بحيث إذا ما حاول الإسرائيليون رفعها للاستيلاء عليها أو فحصها، فإنهم يتعرضون لانفجار العبوة الناسفة التي زرعها مقاتلو المقاومة.
ويقول بن يشاي إنه في إحدى المرات كانت العبوة الناسفة ضخمة، وكان سيكون لانفجارها إذا ما وقع تأثير قاتل على الجنود الإسرائيليين، "إلا أنها لسبب ما لم تنفجر"، بحسب ما قاله "للنيويورك تايمز".
كما تتبنى كتائب المقاومة الفلسطينية حزمة أخرى من التكتيكات، مثل نشر الكمائن، وزرع العبوات الناسفة في النقاط التي يتوقع أن تتوغل منها القوات الإسرائيلية، وعلى تخوم الأحياء السكنية، وخصوصا حول مدينة غزة، وهو ما أدى إلى حصر تقدم الآليات والمدرعات الإسرائيلية في بعض المناطق إلى بضعة مئات من الأمتار، بحسب التقارير الميدانية.
وتعليقا على صعوبة المعارك التي تخوضها إسرائيل على الأرض في غزة، نقلت الصحيفة الأمريكية عن الباحث جوناثان فيجيل من المعهد الدولي الإسرائيلي لمكافحة الإرهاب: "حرب المدن التي تخوضها إسرائيل في الوقت الراهن هي أكثر أنواع المعارك صعوبة؛ حيث لحماس والجهاد الإسلامي ميزات نسبية، ومن بينها المعرفة الكاملة بساحة المعركة".
كما أكد فيجيل على أنه من الصعوبة بمكان أن تحقق إسرائيل أهدافها السياسية والعسكرية من وراء حربها الحالية في غزة، وقال: "إن حماس عقيدة؛ هذه ليست عصابة"، وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يحاول أن يتبنى في المقابل تكتيكات تعتمد على المفاجأة.
وقال: "القوات الإسرائيلية تتحرك ببطء، ويأمل القادة الإسرائيليون في إمكان استدراج المقاتلين الفلسطينيين من مخابئهم، عن طريق تحريك الآليات العسكرية الإسرائيلية ببطء، أو البقاء في بعض الأماكن لمدد زمنية طويلة نسبيا؛ لإغراء مقاتلي حماس بالخروج".
وختم تصريحاته للجريدة الأمريكية بالقول: "هذه الحرب حرب قاسية، ولن تكون لها مدة زمنية محددة".
كما عرض المراسل الأمريكي في المقابل بعض تكتيكات الخداع التي تلجأ إليها المخابرات الإسرائيلية لتحديد أماكن اختفاء مقاتلي حماس والمقاومة الفلسطينية؛ حيث تقوم بعض عناصر المخابرات والاستطلاع الإسرائيلية بالاتصال بمواطني غزة، وانتحال شخصيات عربية وهمية "ترغب في الاطمئنان على الأهل في غزة"، ثم سؤال الغزاويين عن تحركات عناصر المقاومة بالقرب منهم.
إلا أن حكومة حماس في غزة كشفت ذلك، ودعت المواطنين الفلسطينيين إلى عدم الرد على مثل هذه الاتصالات، أو -على الأقل- عدم إعطاء معلومات عن المقاومين لمن يتصلون بهم.
وجاء الدعم المخابراتي الأهم الذي حصلت عليه إسرائيل خلال اجتياحها البري، بعد عثورهم على خريطة في أحد المنازل الفلسطينية في مدينة بيت لاهيا، تحتوي على توزيعات للفخاخ التي نصبتها المقاومة للقوات الإسرائيلية في الوسط المحيط بالمدينة، وكذلك بعض أماكن إخفاء الدعم اللوجستي التابعة لكتائب القسام في شمال غزة.
اتهامات؟!
وفي تقريره أيضا كرر إيرلانجر الادعاءات الأمريكية والإسرائيلية حول تلقي مقاتلي حركة حماس تدريبا في إيران وعلى أيدي مقاتلي حزب الله اللبناني، كما يكرر ما يقوله الإسرائيليون في شأن اتخاذ مقاتلي المقاومة الفلسطينية من الأهداف المدنية، مثل المستشفيات والمساجد ومنازل المواطنين، ملاذات آمنة لهم، أو مرتكزات لإطلاق الصواريخ وإخفاء الأسلحة.
وعرضت الصحيفة لتقرير رفعه رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" يوفال ديكسين إلى مجلس الوزراء الإسرائيلي الأمني المصغر قال فيه: إن حماس استوعبت إلى حد كبير دروس حرب الصيف على لبنان في العام 2006، وقال: إن هناك تطويرا واسعا في أداء المقاومة في مجال حرب العصابات داخل المدن، واستخدام شبكة معقدة من الأنفاق لتسهيل حركة المقاتلين ونقل الأسلحة على محاور غزة المختلفة.
وزعم تقرير ديكسين أن قيادة حركة حماس اختارت لغرفة عملياتها الرئيسية في غزة مقرا أسفل مستشفى الشفاء، أكبر مستشفيات قطاع غزة، إلا أن الصحيفة الأمريكية قالت إن هذا الادعاء لا يمكن تأكيده.
وتحت مثل هذه الادعاءات قصفت إسرائيل منذ أيام قليلة مدرسة الفاخورة التابعة لوكالة "الأونروا"؛ مما أدى إلى استشهاد 43 طفلا فلسطينيا، في مجزرة أدانها العالم كله، بحسب الجريدة.


المصدر : شبكة إسلام أون لاين


عن مدونة : الفاصلة




التسميات:

0 Comments:

إرسال تعليق

Designed and developed by : Mohamed Hamdy